على خلاف التحليلات الأولية التي رجحت ضلوع إيران أو الحوثيين في الهجوم على منشأة لتخزين الغاز في ميناء دمياط، أشار خبير طاقة بارز إلى ضلوع إسرائيل في الهجوم الذي لم تعلن جهة مسؤوليته عنه حتى الآن.

 

وفقًا لخبير الطاقة خالد فؤاد عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، فإن سفن التغويز وتخزين الغاز المسال (FSRU) تقوم باستقبال الغاز المسال المستورد وتحويله الي الحالة الغازية تمهيدًا لضخه في الشبكة الداخلية المصرية.

 

5 وحدات تغويز معظمها في ميناء العين السخنة

 

وأوضح أن "مصر لديها 5 وحدات تغويز معظمهم في ميناء العين السخنة وواحدة موجودة في ميناء دمياط وهناك وحدة سادسة في ميناء العقبة تتقاسم مصر والأردن استخدامها".

 

وأشار إلى أن "وحدات التغويز في مصر هي بنية تحتية حيوية قامت مصر في العامين الماضيين باستئجار تلك الوحدات لتمكن مصر من استيراد الغاز المسال لسد الفجوة بين الاستهلاك المحلي المتزايد وتراجع الإنتاج، والأهم من ذلك لتقلل الاعتماد على الغاز الإسرائيلي بعد أن أوقفت إسرائيل إمداداتها الى مصر في أكثر من مناسبة منذ حرب السابع من أكتوبر ووصولاً الى الحرب الأخيرة على إيران". 

 

وبحسب فؤاد، فإن "وحدات التغويز الموجودة في مصر وبالرغم انها مستأجرة وليست مملوكة للدولة ولكن يمكن اعتبارها من الأصول الاستراتيجية حيث إنها ترتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة وبشكل أوسع بالأمن القومي وهي تعد البنية التحتية الرئيسية التي طورتها مصر خلال الفترة الماضية لتصبح قادرة على استيراد الغاز المسال".

 

أهمية وحدات التغويز لمصر 

 

وفي تأكيد على أهميتها من الناحية الفنية، ذهب الخبير إلى القول: "عمليًا تستطيع وحدات التغويز الموجودة حاليًا جعل مصر تستغني عن كل الغاز الإسرائيلي؛ بمعنى أدق فإن الطاقة الإنتاجية اليومية لوحدات التغويز (5+1) أكبر من حجم صادرات الغاز الإسرائيلية اليومية الى مصر وبالتالي وجود وحدات التغويز يمنح مصر عمليا القدرة على الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي".

 

وفي تحليله الذي يستبعد فيه ضلوع إيران في الهجوم على ميناء دمياط، بين فؤاد  أن "وحدات التغويز الموجودة في العين السخنة 4 وحدات هي الأكثر قرب لو افترضنا ان مصدر الضربة هو إيران أو الحوثيين، بل إن الأضرار في تلك الحالة ستكون مضاعفة، ومع ذلك فإن الاستهداف في ميناء دمياط يعد نقطة بعيدة وأكثر صعوبة لإيران والحوثيين".

 

استبعاد ضلوع إيران أو الحوثيين


وتابع: "حتى الآن لا توجد جهة رسمية أعلنت تفاصيل الحادث،ـولكن قراءة سريعة لو صح هذا الخبر فهو تهديد مباشر لأمن الطاقة المصري ولواحدة من الأصول الاستراتيجية، وإذا كان الاستهداف من إيران او الحوثيين باعتبار أن وحدة التغويز مملوكة لشركة أمريكية فهذا لا يعني أن المتضرر الأكبر هو أمريكا بل هي مصر، وهو ما يدفعني لاستبعاد أن تقوم إيران أو الحوثيين بخطوة مثل تلك الخطوة التي توسع فيها دائرة الصراع ومع دولة في حجم ومكانة مصر".

 

ورأى أن "المستفيد الوحيد من الناحية الفنية في المقام الأول من الاضرار بسفينة التغويز هي إسرائيل التي كلما امتلكت مصر وحدة تغويز تتضرر أكثر بسبب قدرة مصر على إنهاء الاعتماد على الغاز الإسرائيلي، وبطبيعة الحال المستفيد من الناحية الجيوسياسية بالتأكيد هي إسرائيل التي تدفع المنطقة كلها إلى حرب هي المستفيد الأول منها".